
شرود الذهن أثناء التركيز أكبر مشكله في نظري يواجهها العقل ولا سيما نقاة الخيال وأسميها “ببلاه الفكر” أي أن إنقطاعك فجأة عن التركيز والشعور بخمول وثقل الحِمل فينتابك بطئ في دقة الزمن حينها أعلم أنك مواقع البلاة في الفكر، فأعراضها أكثر مما ذكر، هي التي تسرق وجدانك وتأخذك لعالم لا تذكر له لحظة بعد الرجوع للعقل.
في الحقيقه أنا من مجربين هذه الحالة ومنذ زمن للأسف، أكتشفت بعدها شئ من علم الفكر وهو حسب ما عشته نوعين
التفكر: وهي تلك الأفكار التي تشعرك بنشوه النشاط والحيويه والتجدد كالتفكير والحماس لإبتكار ومشروع عمل ينتظرك ومركم في فكرك ينعنش الروح وله ثمرات بينه مستقبلاً بإذن الله ،صدقاً هذا هو معنى أنك تحلق وتطير وتغوص في أعماق أجمل الأبحر بالفكر والتفكر.
والنوع الثاني:
بلاه الفكر: كما ذكر أعلاه من نسيان ما كنت تفكر فيه فيما بعد والشعور بالملل، أشبه بالسباحة في نقيع أو طين.
بلاه الفكر أيضاً هي مرضين مرض حسي ومعنوي
طبعاً الحسي هو نقص في أحد الفيتامينات أو سوء التغذية أو الإرهاق… وفي فترة محدودة ومعروفه وإن كان حسي فالشعور بالخمول وثقل النفس وعدم تقبلها المحفزات الفكرية وأركز على أنه يبقى فترة ويزول أي شهر شهرين بالكثير وبعدها ستسقط أرضاً إن كان ذالك حسياً وأستمر
أما المعنوي “هنا أود أن أتفرد بالمعنوي”
في الحقيقة أن هذه الحقيقه مرة على البعض
وتكون بلاه الفكر المعنوي هي التي تستمر أكثر من سنه وفتراتها طويله وعدم الشعور بها لضعفها ولضعف مكانتها حيث الترويح عن النفس يوعيك لدقائق والرياضة لدقائق والتفاعل لدقائق ولا تشعر بها كمشكلة كبيرة وهي كالسم في العسل إذا جاء الشرح والفوائد تجد عيناك “ناغرة” للأعلى وتبدأ المشاعر الساذجة وأنت طبعاً في غفلة.
في وجة نظري وتجربتي عن أسباب بلاه الفكر هي:
الإستماع للأغاني أو الملهيات بشكل عام بكثرة وترديدها وتعلق الذهن بها بشدة وكثرة “طربات” الجسد والفكر الإنشداد إليها واليعاذ بالله منها وما ذكرتها كأولها إلا لخطورتها وتأكدي بأنها أول خطوات الوسواس هي الملهيات، وفي اللغة السهو هو اللهو. “يظن البعض أني أقصد في هذه النقطة فقط هو تعلق الذهن بالأغاني أو المسلسلات والأفلام والتأثر بها ،لا حتى الأناشيد والمشاكل الشخصية والأمور التي تبقي البال مشغول فهي بشكل عام “ملهيات”.
الغياب التام عن أذكار الصباح والمساء وذكر الرحمن فمن ذكر الله ذكرة.
الإدراك بمراقبة الله لك والشعور بأن الله يراك وإن لم تكن تراه.
السهو في الصلاة وكثرة التفكير فيها حيث أثبت لنفسي حسياً وليس علمياً “اسأل مجرب ولا تسأل طبيب” أن العقل يحتاج لراحة من الفكر المنشغل واللجوء لسكينة وطمئنينة.
كثرة الجلوس مع النفس وخلق الحكايا والقصص الوهمية المشوقة والوسوسة فإن الوسوسة تجر الوسوسة حتى أنها تجرها داخل القاعة أيضاً كثرة التمنظر في النفس والوجة أمام المرأة فهو يجلب الكثير من الحكايا للنفس.
هذا ما هو في وجه نظري وبعض منها من تجربتي وأتوقع المزيد من الإحتمالات تكتشف لاحقاً
وربما تكون وجه نظري هراء لا أعلم ولا يعلم إلا الله إنه على كل شئ عليم.


من الملاحظ في الأونه الأخيرة